مجتمع

إفتتاح مسجد الجزائر، تالث أكبر مسجد في العالم

في هذه السنة في الجزائر تم إفتتاح ثالث أكبر مسجد على وجه الارض بعد الحرمين الشريفين، وفي الحقيقة حجم المسجد وإتساعه ليس مايميزه بل مايميزه هي تلك التفاصيل العظيمه وراء سبب بناءه ومكان البناء تحديدًا وعلى مايحتويه من أمورٍ فريده من نوعها..

في عام 1962 نالت الجزائر استقلالها من فرنسا ومنذ ذلك الوقت ظل هناك هدف لدى الجزائريين بأن يتم مسجد ضخم لا ليكون مكانا للعبادة فقط، بل سيكون حيزا يربط الإيمان والثقافة والثوره والنصر، وفي عام 2020 تحقق الحلم وتم إفتتاح أكبر مسجد بعد الحرمين الشريفين..

تبدأ التفاصيل المبهره في هذا المسجد من مكان اختيار بناءه فقد تم بناءه في منطقه تُدعى (المحمديه)، لكن لماذا تحديدًا في هذه المنطقه؟ هل أختيرت عشوائيًا؟ في الحقيقه تم إختيار هذا المكان بعنايه فائقه وتبدأ القصه في عام 1868م حين كانت الجزائر محتله من الفرنسيين..

هذه المنطقه كان يسكن بها واحد من اكبر المبشرين المسيحيين بالتاريخ يُدعى شارل مارسيال لافيجري، هذه المبشر كان يسعى بكل قوة إلى تنصير اهل الجزائر ونشر المسيحيه في كل قارة افريقيا وان يتخذ من هذه البقعه مقرًا رئيسيا ومكانًا لنشر دعوته للقارة كامله، وأسس جمعيه تدعى الاباء البيض..

هذه الجمعيه كان مقرها بمنطقه لافيجري التي سميت على اسم المبشر الكبير، هذا المبشر تحديدًا كان يكرر مرارًا وتكرارًا في خطاباته التي يقدمها للعالم من هذه البقعه ويقول، أين محمد مما افعل انا اليوم؟ إشارة الى توسعه ونشر المسيحيه ولم يوقفه احد هذا المبشر لم يكن يعلم ماسيحدث بعد ذلك..

فبعد استقلال الجزائر عام 1962 تم تغيير هذه المنطقه وسميت (المحمديه) نسبة إلى رسول الله ﷺ، وفي عام 2020 تم إفتتاح ثالث اكبر مسجد بالعالم يصدح بصوت الاذان وتعلوا مآذنه شهادة الاسلام لا إله إلا الله محمد رسول الله، فظهر الحق وشهد عليه العالم وفشل مشروع التنصير وعلت شهادة التوحيد..

يقع مسجد الجزائر على مساحة 200 ألف متر مربع، فيما يصل ارتفاع منارته (المئذنة) إلى حوالي 265 مترًا، وهي الاضخم والاطول بالعالم، ويضم الجامع أيضا 3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع، مخصصة لأكثر من 6 آلاف سيارة، وقاعتين للمحاضرات مساحتهما 16 ألفًا و100 متر مربع..

لا تكمن أهمية هذا المسجد فقط في كونه فضاء مذهلا للصلاة، بقدر مافي كونه جامعة ومركزا علميا هائلا، يضم مكتبة تتسع لألفي شخص، وتحوي حوالي مليون كتاب في مختلف العلوم، ومتحفا للفن والتاريخ الإسلامي وقاعات للمؤتمرات ومراكز ثقافية وإعلامية، ومدرسة لتعليم القرآن الكريم وعلومه..

يضم 12 بناية ضخمة، ويمكنه أن يستوعب بلواحقه 120 ألف مصل دفعة واحدة، ويوجد به حدائق وطوابق كثيرة وساحة خارجية فارهة بها البحيرة الاصطناعية والحديقة الإسلامية، ويوجد به تقنيات لتنقيه مياه الامطار وتحويلها الى مياه لري الساحات الخضراء والحدائق حول المسجد..

ويوجد بمنتصف المسجد من الداخل أضخم ثريا في العالم لتزيين سقف المسجد، مع قبة قطرها 50 مترا وارتفاع 70 مترا، تقف في بهاء منقطع النظير على 680 عمودا والسجاد بهذا المسجد هو محلي الصنع وتم صنعه كاملًا في الجزائر وعلى ايدي ابناءها..

هذا المسجد أصبح الان معلمًا سياحيا وتاريخيا بارزا في الجزائر، ومع الانتهاء من بناء المسجد تحققت احلام الجزائريين ببناء مسجد عظيم في منطقه كانت مقرًا للتنصير قبل حوالي قرن واليوم بها ثالث اكبر مسجد بالعالم ولله الحمد..

تقييم المستخدمون: 4.03 ( 2 أصوات)

مقالات ذات صلة

‫24 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى